الهاشمي بن علي

126

حوار مع صديقي الشيعي

السماء الدنيا وقد نزل إليها ينظر في طلبات ودعوات الداعين كما يعتقد الجماعة . ولم أكن أدري - يواصل صاحبنا - هل كان اللّه تعالى ينزل معه عرشه أم يتركه شاغرا في السماء السابعة وينزل من دونه ، وكانت مسألة الثلث الأخير من الليل تؤرقني لأنها تناقض حقيقة علميّة صارت ثابتة منذ زمن ، وهي أنّ الأرض لا تخلو من مؤمنين كما لا تخلو الأرض من ثلث أخير من الليل ، وعلى هذا لا بدّ أن يقضي اللّه الدهر كلّه في السّماء الدنيا ، ولربّما - يقول محدثي - هذا ما جعل شيخ الوهّابيين « 1 » يدحض نظرية كروية الأرض ويكتب كتابا حول أنّ الأرض منبسطة ، ولو كره « غاليليو » « 2 » ومن جاء بعده . على كل حال كنت ملتزما بهذه الأحاديث لأنني ما كنت أعرف أنها موضوعة ولم تأت فرصة حقيقية للنقاش فيها ، ينهي صاحبنا كلامه . وكنت منذ سنين أعرف ذلك الحديث القائل والمروي عن أبي هريرة وغيره والموجود في « رياض الصالحين » « 3 » حيث يقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه : « إنكم سترون ربكم يوم القيامة كالبدر ليلة تمامه » .

--> ( 1 ) هو الشيخ ابن باز وكتابه باسم : « الأدلة النقلية والحسّية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الصعود إلى الكواكب » ! ! ( 2 ) هو العالم الإيطالي ) IELILAG - OELILAG ( الذي أثبت أن الأرض كروية وأنها ليست مركز الكون . ( 3 ) رياض الصالحين للنووي : 492 ، وانظر : صحيح البخاري 9 / 156 ، سنن أبي داود 4 / 245 .